تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 800 من 822
صفحة
[صفحة 255]
و أقول الظاهر أن الرجل أبو الحسن(ع)و هذا مختصر من الحديث الذي رويناه أولا و قال في المسالك بمضمون الرواية عمل الأصحاب مع أنها لا تخلو من ضعف و إرسال لأن راويها محمد بن عيسى عن الرجل و محمد بن عيسى مشترك (1) بين الأشعري الثقة و اليقطيني و هو ضعيف فإن كان المراد بالرجل الكاظم(ع)كما هو الغالب فهي مع ضعفها بالاشتراك (2) مرسلة لأن كلا الرجلين لم يدرك (3) الكاظم(ع)و إن أريد به غيره أو كان مبهما كما هو مقتضى لفظه فهي مع ذلك مقطوعة انتهى (4).
و أقول يرد عليه أن الظاهر أنه اليقطيني كما يظهر من الأمارات و الشواهد الرجالية لكن الظاهر ثقته و القدح غير ثابت و جل الأصحاب يعدون حديثه صحيحا و كون المراد بالرجل الكاظم(ع)غير معروف بل الغالب التعبير بالرجل و الغريم و أمثالهما عند شدة التقية بعد زمان الرضا(ع)كما لا يخفى و هذا بقرينة الراوي يحتمل الجواد و الهادي و العسكري(ع)لكن الظاهر الهادي(ع)بقرينة الرواية الأولى فظهر أن الخبر صحيح مع أنه لم يرده أحد من الأصحاب.
و قال في المسالك و لو لم يعمل بها فمقتضى القواعد الشرعية أن المشتبه فيه إن كان محصورا حرم الجميع و إن كان غير محصور جاز أكله إلى أن تبقى واحدة كما في نظائره انتهى (5).
و أقول تحريم الجميع في المحصور غير معلوم كما عرفت و العمل بالقرعة في الأمور المشتبهة غير بعيد عن القواعد الشرعية و قد ورد في كثير من نظائره ثم إن الأصحاب قالوا إذا وطئ الإنسان حيوانا مأكولا حرم لحمه و لحم نسله و لو اشتبه بغيره قسم فرقتين و أقرع عليه مرة بعد أخرى حتى تبقى واحدة و قال في