بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 86 من 353

صفحة
[صفحة 82]

وَ نُومُوا حَوْلَهُ فَفَعَلْنَا ذَلِكَ وَ جَمَعْنَا الْمَتَاعَ حَتَّى ارْتَفَعَ وَ دُرْنَا حَوْلَهُ وَ بَاتَ عُتْبَةُ فَوْقَ الْمَتَاعِ فَجَاءَ الْأَسَدُ فَشَمَّ وُجُوهَنَا ثُمَّ وَثَبَ فَإِذَا هُوَ فَوْقَ الْمَتَاعِ فَقَطَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَيْفِي يَا كَلْبُ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ فَضَرَبَهُ‏ (1) بِيَدِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَخَدَشَهُ فَقَالَ قَتَلَنِي فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ طَلَبْنَا الْأَسَدَ فَلَمْ نَجِدْهُ.


و إنما سماه النبي ص كلبا لأنه شبهه‏ (2) في رفع رجله عند البول‏


- وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ (3).


وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ ص أَخَذَ بِيَدِ مَجْذُومٍ وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثِقَةً بِاللَّهِ وَ تَوَكُّلًا عَلَيْهِ وَ أَدْخَلَهَا مَعَهُ الصَّحْفَةَ.


قال الشافعي في عيوب الزوجين إن الجذام و البرص يعدي و قال إن ولد المجذوم قل ما يسلم منه قلت معنى قوله إنه يعدي أي بتأثير الله تعالى لا بنفسه لأن الله تعالى أجرى العادة بابتلاء السليم عند مخالطة المبتلى و قد يوافق قدرا و قضاء فيظن أنه عدوى و قد قال ص لا عدوى و لا طيرة و قوله في الولد قل ما يسلم منه فقد قال الصيدلاني معناه أن الولد قد ينزعه عرق من الأب فيصير أجذم و قد قال ص لرجل قد قال له إن امرأتي ولدت غلاما أسود لعل عرقا نزعه و بهذا الطريق يحصل الجمع بين هذه الأحاديث‏


- وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ ص قَالَ: لَا يُورِدُ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ.


- وَ الَّذِي ذَكَرُهُ‏ أَنَّهُ ص أَتَاهُ مَجْذُومٌ لِيُبَايِعَهُ فَلَمْ‏


____________


(1) في المصدر: فوثب الأسد فضربه.

(2) في المصدر: لانه يشبهه.

(3) رواه الصدوق في الفقيه 4: 258 بإسناده عن حماد بن عمرو و انس بن محمّد عن أبيه جميعا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبيّ «ص».

التالي ص 86/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...