و قال بعض شراحه (1) اللابتان هما الحرتان (2) و المراد لابتا المدينة و السم معروف و هو بفتح السين و ضمها و كسرها و الفتح أفصح و الترياق بكسر التاء و ضمها لغتان و يقال درياق و طرياق أيضا كله فصيح و قوله ص أول البكرة بنصب أول على الظرف و هو بمعنى الرواية الأخرى من يصبح و العالية ما كان من الحوائط و القرى و العمارات من جهة المدينة العليا مما يلي نجد و السافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة قال القاضي و أدنى العالية ثلاثة أميال و أبعدها ثمانية من المدينة و العجوة نوع جيد من التمر و في هذه الأحاديث فضيلة تمر المدينة و عجوتها و فضيلة التصبح بسبع تمرات منه و تخصيص عجوة المدينة دون غيرها و عدد السبع من الأمور التي علمها الشارع و لا نعلم نحن حكمتها فيجب الإيمان بها و اعتقاد فضلها و الحكمة فيها و هذا كأعداد الصلوات و نصب الزكاة و غيرها (3).
(2) يعني حرة و اقم في شرق المدينة و حرة الوبرة في غربها.
(3) و زاد بعده فهذا هو الصواب في هذا الحديث، و أمّا ما ذكره الامام المازرى و القاضي عياض فكلام باطل فلا تلتفت إليه و لا تعرج عليه، و قد قصدت بهذا التنبيه التحذير من الاغترار به.