أقول قال ابن حجر في فتح الباري في شرح هذا الخبر قال الخطابي و غيره أهل الحجاز يطلقون الكذب في موضع الخطاء يقال كذب سمعك أي زل فلم يدرك حقيقة ما قيل له فمعنى كذب بطنه أي لم يصلح لقبول الشفاء بل زل عنه.
و قد اعترض بعض الملاحدة فقال العسل مسهل فكيف يوصف لمن وقع به الإسهال.
و الجواب أن ذلك جهل من قائله بل هو كقول الله تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ فقد اتفق الأطباء على أن المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السن و العادة و الزمان و الغذاء المألوف و التدبير و قوة الطبيعة و على أن الإسهال يحدث من أنواع منها الهيضة التي تحدث عن تخمة و اتفقوا على أن علاجها بترك الطبيعة و فعلها فإن احتاجت إلى مسهل أعينت ما دام بالعليل قوة.
____________
(1) راجع سنن ابن ماجة كتاب الطبّ الباب 7، مجمع الزوائد ج 5 ص 91.
الدّر المنثور 4 ر 123. حياة الحيوان 2 ر 300 و 301.
(2) راجع صحيح البخاريّ كتاب الطبّ الباب 24، صحيح مسلم كتاب السلام الباب 91 سنن الترمذي كتاب الطبّ الباب 31، مسند ابن حنبل ج 3 ص 19 و 92، الدّر المنثور 4 ر 123.