و هذا إعلام منه(ع)أن المؤمن يشغله دينه و خوفه من الله عن الدنيا و الاتساع فيها و فائدة الحديث الحث على الرغبة عن الدنيا و الاجتناب من الوقوع في مصائد من شهواتها و راوي الحديث جابر و رواه ابن عمر انتهى.
و في النهاية هذا مثل ضربه للمؤمن و زهده في الدنيا و الكافر و حرصه عليها و ليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا و لهذا قيل الرُّغْبُ شُؤْمٌ لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار و قيل هو تحضيض للمؤمن على قلة الأكل و تحامي ما يجرُّه الشِّبَعُ من القسوة و طاعة الشهوة و وصف الكافر بكثرة الأكل إغلاظٌ على المؤمن و تأكيد لما رُسِمَ له و قيل هو خاص في رجل بعينه كان يأكل كثيرا فأسلم فقلّ أكله و المعى واحد الأمعاء و هي المَصارِين انتهى.
و قال في فتح الباري بعد ما ذكر بعض ما مر و قيل بل هو على ظاهره ثم اختلف في ذلك على أقوال الأول أنه ورد في شخص بعينه و اللام عهدية لا جنسية و يؤيده