بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · الصفحة الأصلية 329 / داخلي 329 من 562

[صفحة 329]

الخامس أن المؤمن يقل حرصه على الطعام فيبارك له فيه و في مأكله يشبع من القليل و الكافر طافح البصر إلى المآكل كالأنعام فلا يشبعه القليل و هذا يمكن ضمه إلى الذي قبله و يجعلان جوابا واحدا مركبا.


السادس قال النووي المختار أن المراد أن بعض المؤمنين يأكل في معى واحد و أكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء و لا يلزم أن يكون كل واحد من السبعة مثل المؤمن انتهى.


و يدل على تفاوت الأمعاء ما ذكره عياض عن أهل التشريح أن أمعاء الإنسان سبعة المعدة ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها البواب ثم الصائم ثم الرقيق و الثلاثة رقاق ثم الأعور و القولون و المستقيم و كلها غلاظ فيكون المعنى أن الكافر لكونه يأكل بسرعة لا يشبعه إلا مل‏ء أمعائه السبعة و المؤمن يشبعه مل‏ء معي واحد و نقل الكرماني عن الأطباء في تسمية الأمعاء السبعة أنها المعدة ثم ثلاثة متصلة رقاق و هي الاثنا عشر و الصائم و القولون ثم ثلاثة غلاظ و هي النافف بنون و فاءين أو قافين و المستقر و الأعور.


السابع قال النووي يحتمل أن يريد بالسبعة في الكافر سبع صفات هي الحرص و الشره و طول الأمل و الطمع و سوء الطبع و الحسد و حب السمن و بالواحد في المؤمن سد خلته.


الثامن قال القرطبي شهوات الطعام سبع شهوة الطبع و شهوة النفس و شهوة العين و شهوة الفم و شهوة الأذن و شهوة الأنف و شهوة الجوع و هي الضرورية التي يأكل بها المؤمن و أما الكافر فيأكل بالجميع ثم رأيت أصل ما ذكره في كلام القاضي أبي بكر و هو أن الأمعاء السبعة كناية عن الحواس الخمس و الشهوة و الحاجة.


3- عِدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: حَسْبُ ابْنِ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ وَ لَا بُدَّ فَلْيَكُنِ الثُّلُثُ لِلطَّعَامِ وَ الثُّلُثُ لِلشَّرَابِ وَ الثُّلُثُ الْآخَرُ لِلنَّفَسِ.

بيان قال في فتح الباري بعد رواية أوردها تدل على أن النبي ص شبع من‏


التالي الأصلية 329داخلي 329/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...