تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · الصفحة الأصلية 408 / داخلي 408 من 562
»»
[صفحة 408]
إمرار اللسان ثم الظاهر من كلام من تعرض لهذا الحكم من الأصحاب أنه يكره أكل ما أخرج بالخلال و ربما يتوهم فيه التحريم للخباثة و هو في محل المنع مع أنك قد عرفت عدم قيام الدليل على تحريم الخبيث مطلقا بالمعنى الذي فهمه الأصحاب رضي الله عنهم قال الشهيد (رحمه الله) في الدروس و يستحب التخلل و قذف ما أخرجه الخلال بالكسر و ابتلاع ما أخرجه اللسان انتهى.
فمقتضى الجمع بين الأخبار الكراهة و إن كان الأحوط عدم أكل ما يخرج بالخلال لا سيما إذا تغير ريحه فإن شائبة الخباثة فيه أكثر و ستأتي أخبار فيه في باب الخلال.
و في المصباح اللهاة اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى الفم و الجمع لهي و لهيات مثل حصى و حصيات و لهوات أيضا على الأصل و قال الشدق جانب الفم بالفتح و الكسر قاله الأزهري و جمع المفتوح شدوق مثل فلس و فلوس و جمع المكسور أشداق مثل حمل و أحمال قوله(ع)إلا لرجل واحد الظاهر أن المراد به الإمام و سيأتي مكانه رجل من بني هاشم و يدل الخبر على أن الاتكاء باليد ليس من الاتكاء المكروه كما مر.
____________
(1) راجع الكافي 6 ر 377- 378 باب رمى ما يدخل بين الأسنان.