بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · الصفحة الأصلية 491 / داخلي 491 من 562

[صفحة 491]

الشَّعِيرِ وَ غَيْرِهِ وَ النَّبِيذُ مِنَ التَّمْرِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُزَوِّجَ شَارِبَ الْخَمْرِ فَإِنْ زَوَّجْتَهُ فَكَأَنَّمَا قُدْتَ إِلَى الزِّنَا وَ لَا تُصَدِّقْهُ إِذَا حَدَّثَكَ وَ لَا تَقْبَلْ شَهَادَتَهُ وَ لَا تَأْمَنْهُ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ مَالِكَ فَإِنِ ائْتَمَنْتَهُ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا تُؤَاكِلْهُ وَ لَا تُصَاحِبْهُ وَ لَا تَضْحَكْ فِي وَجْهِهِ وَ لَا تُصَافِحْهُ وَ لَا تُعَانِقْهُ وَ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُدْهُ وَ إِنْ مَاتَ فَلَا تُشَيِّعْ جَنَازَتَهُ وَ لَا تُصَلِّ فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ مُحْصَرَةٌ فِي آنِيَةٍ وَ لَا تَأْكُلْ فِي مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا بَعْدَكَ خَمْرٌ وَ لَا تُجَالِسْ شَارِبَ الْخَمْرِ وَ لَا تُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِذَا جُزْتَ بِهِ فَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ فَلَا تَرُدَّ (عليه السلام) بِالْمَسَاءِ وَ الصَّبَاحِ وَ لَا تَجْتَمِعْ مَعَهُ فِي مَجْلِسٍ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا نَزَلَتْ عَمَّتْ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْخَمْرَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ وَ بُطْلَانِ الْعُقُولِ فِي الْحَقَائِقِ وَ ذَهَابِ الْحَيَاءِ مِنَ الْوَجْهِ وَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَكِرَ فَرُبَّمَا وَقَعَ عَلَى أُمِّهِ أَوْ قَتَلَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ يُفْسِدُ أَمْوَالَهُ وَ يَذْهَبُ بِالدِّينِ وَ يُسِي‏ءُ الْمُعَاشَرَةَ وَ يُوقِعُ الْعَرْبَدَةَ وَ هُوَ يُورِثُ مَعَ ذَلِكَ الدَّاءَ الدَّفِينَ فَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي دَارِ الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ وَ هِيَ صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ سَقَى صَبِيّاً جُرْعَةً مِنْ مُسْكِرٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَأْتِيَ بِعُذْرٍ مِمَّا أَتَى وَ إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِهِ أَبَداً يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ مَغْفُوراً لَهُ أَوْ مُعَذَّباً وَ عَلَى شَارِبِ كُلِّ مُسْكِرٍ مِثْلُ مَا عَلَى شَارِبِ الْخَمْرِ مِنَ الْحَدِّ (1).


31- كِتَابُ الزُّهْدِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ لِرَجُلٍ أَبْلِغْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ الصفيرا [الصُّغَيْرَاءَ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ يَعْنِي النَّبِيذَ وَ هُوَ الْخَمْرُ وَ كُلُّ مُسْكِرٍ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ.

بيان لم أجد الصفيرا بهذا المعنى في اللغة و لعل فيه تصحيفا و لا يبعد أن يكون بالغين تصغير الصغرى كما ورد أنها خمر استصغرها الناس أو يكون تصحيف الغبيراء قال في النهاية فيه إياكم و الغُبَيْرَاءَ فإنها خَمْرُ العالَم الغبيراء ضرب من الشراب تتخذه الحبش من الذُّرَة و تسمى السُّكُرْكَة و قال ثعلب هي خمر تعمل من‏


____________

(1) كتاب التكليف 38.

التالي الأصلية 491داخلي 491/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...