بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · الصفحة الأصلية 504 / داخلي 504 من 562

[صفحة 504]

بيان قال في النهاية في حديث علي(ع)أنه كان يرزقهم الطلاء الطلاء بالكسر و المد الشراب المطبوخ من عصير العنب و هو الرب و أصله القطران الخاثر الذي تطلى به الإبل و منه‏


الْحَدِيثُ‏ إِنَّ أَوَّلَ مَا يُكْفَأُ الْإِسْلَامُ كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ فِي شَرَابٍ يُقَالُ لَهُ الطِّلَاءُ.


هَذَا نَحْوُ الْحَدِيثِ الْآخَرِ سَيَشْرَبُ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِيَ الْخَمْرَ يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا.


يريد أنهم يشربون النبيذ المسكر المطبوخ و يسمونها طلاء تحرجا عن أن يسموه خمرا فأما الذي في حديث علي(ع)فليس من الخمر في شي‏ء و إنما هو الرب الحلال.


5- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْخَمْرِ مِنَ الْكَرْمِ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ أَوْ غَلَى مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَهُوَ خَمْرٌ فَلَا يَحِلُّ شُرْبُهُ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ عَلَى النَّارِ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ فَإِنْ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَدَعْهُ حَتَّى يَصِيرَ خَلًّا مِنْ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْقَى فِيهِ شَيْ‏ءٌ فَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ صَارَ خَمْراً فَلَا بَأْسَ أَنْ تَطْرَحَ فِيهِ مِلْحاً أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خَلًّا (1).

6- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَسَائِلِ مِنْ مَسَائِلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ عِنْدَنَا طَبِيخٌ يُجْعَلُ فِيهِ الْحِصْرِمُ وَ رُبَّمَا جُعِلَ فِيهِ الْعَصِيرُ مِنَ الْعِنَبِ وَ إِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ يُطْبَخُ بِهِ وَ قَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ فِي الْعَصِيرِ أَنَّهُ إِذَا جُعِلَ عَلَى النَّارِ لَمْ يُشْرَبْ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ وَ أَنَّ الَّذِي يُجْعَلُ فِي الْقِدْرِ مِنَ الْعَصِيرِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ وَ قَدِ اجْتَنَبُوا أَكْلَهُ إِلَى أَنْ يَسْتَأْذِنَ مَوْلَانَا فِي ذَلِكَ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ‏ (2).

الْجَامِعُ، لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَادِي(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ عِنْدَنَا طَبِيخٌ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.


تبيين يدل الرواية على أنه إذا صب العصير في الماء و غلا الجميع لا يحرم‏


____________

(1) كتاب التكليف لابن أبي العزاقر المعروف بفقه الرضا 38.

(2) السرائر 475.

التالي الأصلية 504داخلي 504/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...