تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · الصفحة الأصلية 550 / داخلي 550 من 562
»»
[صفحة 550]
ينجس من الطاهرات و الشرب فيما لا يجوز الأكل فيه من الأواني انتهى و كلامه في الشرب صريح في المشهور و كلام المفيد (رحمه الله) لم أظفر عليه بعينه.
الرابع اختلف الأصحاب في بطلان الطهارة إذا تطهر من إنائي الذهب و الفضة قال في المعتبر لا يبطل وضوؤه و لا غسله لأن انتزاع الماء ليس جزء من الطهارة بل لا يحصل الشروع فيها إلا بعده فلا يكون له أثر في بطلان الطهارة و استوجه العلامة (رحمه الله) في المنتهى البطلان لأن الطهارة لا تتم إلا بانتزاع الماء المنهي عنه فيستحيل الأمر بها لاشتماله على المفسدة و قال في المدارك هو جيد حيث ثبت التوقف المذكور و أما لو تطهر منه مع التمكن من استعمال غيره قبل فوات الموالاة فالظاهر الصحة لتوجه الأمر باستعمال الماء حيث لا يتوقف على فعل محرم و خروج الانتزاع المحرم عن حقيقة الطهارة انتهى.
و كذا اختلفوا في البطلان لو جعلت مصبا لماء الوضوء أو الغسل و عدم البطلان هنا أظهر.
الخامس قال في المنتهى تحريم الاستعمال مشترك بين الرجال و النساء لعموم الأدلة و إباحة التحلي للنساء بالذهب لا يقتضي إباحة استعمالهن الآنية منه إذ الحاجة و هي التزين ماسة في التحلي و هو مختص به فتخصص به الإباحة انتهى و ادعى في الذكرى عليه الإجماع.
السادس قال في المنتهى لو اتخذ إناء من ذهب أو فضة مموهة بنحاس أو رصاص حرم استعماله لوجود النهي عنه و هو أحد قولي الشافعي و في الآخر لا يحرم لأنه لا يظهر للناس السرف فيه فلا يخشى منه فتنة الفقراء و لا إظهار التكبر و الجواب السرف موجود فيه و إن لم يظهر انتهى.
و أقول هذه العلل غير منصوصة و العمدة صدق الاسم ليدخل تحت النهي و هو ممنوع و دعوى الصدق غير بعيد.
السابع اختلف الأصحاب في جواز اتخاذ الظروف الصغيرة التي لا تصلح للأكل و الشرب كالمكحلة و ظرف الغالية و أشباه ذلك للشك في صدق الآنية عليها