بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 212 من 568

صفحة
[صفحة 211]

الْقِيَامُ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ كَانَ أَحْزَنَنِي ذَلِكَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الزَّمَانِ(ع)فِي النَّوْمِ وَ قَالَ لِي عَلَيْكَ بِمَاءِ الْهِنْدَبَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ ذَلِكَ عَلَيْكَ قَالَ فَأَكْثَرْتُ مِنْ شُرْبِهِ فَسَهَّلَ عَلَيَّ ذَلِكَ.


29- الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص الْهِنْدَبَاءُ لَنَا وَ الْجِرْجِيرُ لِبَنِي أُمَيَّةَ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَنْبِتِهِ فِي النَّارِ وَ إِلَى مَنْبِتِ الْبَادَرُوجِ فِي الْجَنَّةِ (1) وَ عَنْهُ ص قَالَ مَا مِنْ وَرَقَةِ هِنْدَبَاءَ إِلَّا وَ فِيهَا مَاءُ الْجَنَّةِ (2).

تذييل‏

أقول: وجدت في بعض الرسائل الطبيّة أنه سئل رئيس الحكماء و الأطباء أبو علي بن سينا أن علي كلاما في علة الأمر باستعمال ماء الهندباء غير مغسول فأخذ الدرج و كتب ارتجالا

رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ أَمَرَ بِتَنَاوُلِ الْهِنْدَبَاءِ غَيْرَ مَغْسُولٍ وَ قَالَ إِنَّهُ لَيَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ طَلِّ الْجَنَّةِ.


و المحققون من الأطباء أيضا استحسنوا أن تؤخذ عصارته غير مغسول و يستعمل غير مطبوخ و أكثر ما يرون فيه أن يصفى و يبالغ في ترويقه و أما الأوساط في العمل المبالغون في التظرّف و التنظّف فإنهم يرسمون أن تطبخ عصارته و تصفى.


أقول ثم ذكر تحقيقا طويلا أنيقا في معنى مركّب القوى تركنا إيراده حذرا من الإطناب الغير المناسب للكتاب ثم قال الهندباء أيضا من جملة الأدوية المركبة.

و قد نستدل على تركيبه بضرب من القياس إلى أن نرجع إلى التجربة فإن في طعمه مرارة و تفها و بورقية و قبضا قليلا و المرارة و البورقية يلزمان القوة الحارة التي فيه و أعني بقوتين المائية و الأرضية لا الماء و لا الأرض البسيطين بل جوهرا مركبا يغلب عليه أحدهما قد عاد بسيطا لتركيب ثان لجوهرية الهندباء و


____________


(1) دعائم الإسلام 2 ر 113، و فيه سقط.

(2) دعائم الإسلام 2 ر 113، و فيه سقط.

التالي ص 212/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...