بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 219 من 1897

صفحة
[صفحة 219]

وَ مِنْهُ، رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ دَاوُدَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَزَرٌ فَنَاوَلَنِي جَزَرَةً فَقَالَ كُلْ فَقُلْتُ لَيْسَتْ لِي طَوَاحِنُ فَقَالَ أَ مَا لَكَ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ مُرْهَا تَسْلُقْهُ لَكَ وَ كُلْ فَإِنَّهُ يُسَخِّنُ الْكُلْيَتَيْنِ وَ يُقِيمُ الذَّكَرَ (1).


الْمَكَارِمُ، عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ قَالَ وَ قَالَ الْجَزَرُ أَمَانٌ مِنَ الْقُولَنْجِ وَ الْبَوَاسِيرِ وَ يُعِينُ عَلَى الْجِمَاعِ‏ (2).


توضيح قال في القاموس الطواحن الأضراس و قال سلق الشي‏ء أغلاه بالنار و قال الجزر محركة أرومة تؤكل معربة و يكسر الجيم و هو مدر باهي محدر للطمث و وضع ورقه مدقوقا على القروح المتأكلة نافع و في الصحاح سلقت البقل و البيض إذا أغليته بالنار إغلاءة خفيفة و قيل يمكن أن يكون نفعه للقولنج لما ذكره الأطباء أنه إذا كان في المعدة رطوبة لزجة يدفعها و يفتح سدد الكبد و نفعه للبواسير للتفتيح و الترطيب و إصلاح حال الكبد و منع تولد السوداء غير الطبيعي فيه لأن عروض البواسير من غلبة السوداء غير الطبيعي.


الْخَرَائِجُ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ(ع)مِضْيَافاً فَنَزَلَ عَلَيْهِ يَوْماً قَوْمٌ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتُ خَشَبَ الدَّارِ وَ بِعْتُهُ مِنَ النَّجَّارِ فَإِنَّهُ يَنْحَتُهُ صَنَماً وَثَناً فَلَمْ يَفْعَلْ فَخَرَجَ بَعْدَ أَنْ أَنْزَلَهُمْ فِي دَارِ الضِّيَافَةِ وَ مَعَهُ إِزَارٌ إِلَى مَوْضِعٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا فَرَغَ وَ لَمْ يَجِدِ الْإِزَارَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ هَيَّأَ أَسْبَابَهُ فَلَمَّا دَخَلَ دَارَهُ رَأَى سَارَةَ تَطْبُخُ شَيْئاً فَقَالَ لَهَا أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هَذَا الَّذِي بَعَثْتَهُ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ وَ كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّمْلَ الَّذِي كَانَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ إِبْرَاهِيمُ وَ يَجْعَلَهُ فِي إِزَارِهِ وَ الْحِجَارَةَ الْمُلْقَاةَ هُنَاكَ أَيْضاً فَفَعَلَ جَبْرَئِيلُ ذَلِكَ وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الرَّمْلَ جَاوَرْساً مُقَشَّراً وَ الْحِجَارَةَ الْمُدَوَّرَةَ شَلْجَماً وَ الْمُسْتَطِيلَ جَزَراً.


الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ‏


____________


(1) المحاسن: 524.

(2) مكارم الأخلاق: 211.

التالي ص 219/1897 — الأصلية 219 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...