تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 229 من 1494
صفحة
و لقائل أن يقول الدم و اللبن لا يتوالدان في الكرش البتة و الدليل عليه الحس فإن هذه الحيوان تذبح ذبحا متواليا و ما رأى أحد في كرشها لا دما و لا لبنا و لو كان تولد الدم و اللبن في الكرش لوجب أن يشاهد ذلك في بعض الأحوال و الشيء الذي دلت المشاهدة على فساده لم يجز المصير إليه.
____________
(1) دعائم الإسلام 2 ر 112.
(2) مكارم الأخلاق: 183 و في طبعة الكمبانيّ تكرار أسقطناه.
(3) النحل: 66.
(4) المؤمنون: 31.
90
بل الحق أن الحيوان إذا تناول الغذاء وصل ذلك العلف إلى معدته و إلى كرشه إن كان من الأنعام و غيرها فإن طبخ و حصل الهضم الأول فيه فما كان منه صافيا انجذب إلى الكبد و ما كان كثيفا نزل إلى الأمعاء ثم ذلك الذي يحصل منه في الكبد ينطبخ فيها و يصير دما و ذلك هو الهضم الثاني و يكون ذلك الدم مخلوطا بالصفراء و السوداء و زيادة المائية أما الصفراء فتذهب إلى المرارة و السوداء إلى الطحال و المائية إلى الكلية و منها إلى المثانة و أما ذلك الدم فإنه يدخل في الأوردة و هي العروق النابتة من الكبد و هناك يحصل الهضم الثالث و بين الكبد و بين الضرع عروق كثيرة فينصب الدم في تلك العروق إلى الضرع و الضرع لحم غددي رخو