بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 236 من 1494

صفحة

فظهر بهذين أن هذه الأجسام لا تزال تنقلب من صفة إلى صفة من حالة إلى حالة مع أنه لا يناسب بعضها بعضا و لا يشاكل بعضها بعضا و عند ذلك يظهر أن هذه الأحوال إنما تحدث بتدبير فاعل حكيم رحيم يدبر أحوال هذا العالم على وفق مصالح العباد فسبحان من شهد جميع ذرات العالم الأعلى و الأسفل بكمال قدرته و نهاية حكمته و رحمته‏ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏ أما قوله‏ سائِغاً لِلشَّارِبِينَ‏ فمعناه جاريا في حلوقهم لذيذا هنيئا يقال ساغ الشراب في الحلق و أساغه صاحبه و منه قوله‏ وَ لا يَكادُ يُسِيغُهُ‏ (1) و قال أهل التحقيق اعتبار حدوث اللبن كما يدل على وجود الصانع المختار فكذلك يدل

التالي ص 236/1494 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...