بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 285 من 568

صفحة
[صفحة 283]

و الحرارة فقيل لجهتين أحدهما من جهة التبريد في الأمزجة الحارة و الأخرى من جهة تغليظ الدم و تسكين حدته فيقلّ جريانه و سيلانه في العروق و لهذا السبب يقطع دم الحيض كما في الخبر الثاني.


و أقول يظهر من الكليني (رحمه الله) أنه حمل السويق المطلق الوارد في الأخبار على سويق الحنطة حيث قال باب الأسوقة و فضل سويق الحنطة ثم ذكر الأخبار المطلقة في هذا الباب و قال الشهيد (رحمه الله) في الدروس في السويق و نفعه أخبار جمّة و فسّره الكليني بسويق الحنطة و قال مؤلف بحر الجواهر السويق متخذ من سبعة أشياء الحنطة و الشعير و النبق و التفاح و القرع و حب الرمان و الغبيراء و جملته يعقل الطبع و يقطع القي‏ء و الغثيان الصفراويين و ينشّف بلّة المعدة و إن اتخذ من سويق الشعير و الماء و قليل من اللبن و خلط به الخشخاش المقلوّ المسحوق ينفع السجج [السحج و يسكن اللدغ و يجلب النوم انتهى.


و قال ابن بيطار نقلا عن الرازي كل سويق مناسب للشي‏ء الذي يتخذ منه فسويق الشعير أبرد من سويق الحنطة بمقدار ما الشعير أبرد منها و أكثر توليدا للرياح و الذي يكثر استعماله من الأسوقة هذان السويقان أعني سويق الحنطة و سويق الشعير و هما جميعا ينفخان و يبطئان النزول عن المعدة و يذهب ذلك عنهما إن غليا بالماء غليا جيدا ثم صفي في خرقة صفيقة ليسيل عنها الماء و يعصرا حتى يصيرا كبّة و يشربا بالسكر و الماء البارد فيقل نفخهما و يقل انحدارهما و ينفعان المحرورين الملتهبين إذا باكروا شربه في الصيف و يمنع كون الحميات و الأمراض الحارة و هذا من أجل منافعه و لا ينبغي لمن شربه أن يأكل ذلك اليوم شيئا من فاكهة رطبة و لا خيارا و لا بقولا و لا يكثر منها.


و أما المبرودون و من يعتريهم نفخ في البطن و أوجاع في الظهر و المفاصل العتيقة و المشايخ و أصحاب الأمزجة الباردة جدا فلا ينبغي لهم أن يتعرضوا للسويق بتة فإن اضطروا إليه فليصلحوه بأن يشربوه بعد غسله بالماء الحار مرات بالفانيد و العسل بعد اللتّ بالزيت و دهن الحبة الخضراء و دهن الجوز


التالي ص 285/568 — الأصلية 283 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...