. و شرط جماعة منهم الشيخ و أتباعه و ابن إدريس مع تمامه أن لا تلجه الروح و إلا لم يحل بذكاة أمه و إطلاق الأخبار حجة عليهم مع أن هذا الفرض بعيد لأن الروح لا تنفك عن تمام الخلقة غالبا و حمل الأخبار على هذا الفرض النادر بل غير المتحقق في غاية البعد و لا دليل لهم على ذلك إلا اشتراط تذكية الحي مطلقا و الكلية ممنوعة.
نعم لو خرج من بطنها مستقر الحياة اعتبر تذكيته كما ذكره الأصحاب و الأحوط بل الأقوى في غير مستقر الحياة أيضا الذبح إذا خرج حيا لما عرفت من عدم الدليل على اعتبار استقرار الحياة.
هذا إذا اتسع الزمان لتذكيته أما لو ضاق عنها ففي حله وجهان من إطلاق الأصحاب وجوب تذكية مستقر الحياة أو الحي و من تنزيله منزلة غير مستقر الحياة أو غير الحي لقصور زمان حياته و دخوله في عموم الأخبار الدالة على حله بتذكية أمه إن لم يدخل مطلق الحي في عمومها و كأنه أقوى و الأقرب أنه لا تجب المبادرة إلى شق الجوف زائدا على المعتاد و لو لم تتم خلقته فهو حرام بغير خلاف.
و لا خلاف أيضا في تحريم الجنين إذا خرج من بطن الميتة ميتة و ما ورد في
____________
(1) راجع صحيح الترمذي كتاب الصيد بالرقم 10، سنن أبي داود كتاب الاضاحى 17 سنن ابن ماجة كتاب الذبائح الباب 15 بالرقم المسلسل 3199 سنن الدارميّ كتاب الاضاحى بالرقم 17، مسند ابن حنبل 3 ر 31 و 39 و 45 و 53، و الراوي أبو سعيد الخدريّ، و لفظ المتن لابى داود.