تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 333 من 1897
صفحة
[صفحة 333]
العيون بتقديم المهملة و كأنه تصحيف و في بعض روايات العامة فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا يتغدى و إذا تغدى لا يتعشى و في رواية قال أبو جحيفة فما ملأت بطني منذ ثلاثين سنة (1).
بيان قال الراوندي في ضوء الشهاب شبه رسول الله ص المؤمن بالمسجون من حيث هو ملجم بالأوامر و النواهي مضيق عليه في الدنيا مقبوض على يده فيها مخوف بسياط العقاب مبتلى بالشهوات ممتحن بالمصائب بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار متمكن من شهوات البطن و الفرج بطيبة من قلبه و انشراح من صدره مخلى بينه و بين ما يريد على ما يسول له الشيطان لا ضيق عليه و لا منع فهو يغدو فيها و يروح على حسب مراده و شهوة فؤاده كأنها جنة له يتمتع بملاذها و يتنعم كما أنها كالسجن للمؤمن صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته و
روي أن سلمان (رحمه الله) أكره على طعام فقال حسبي إني سمعت رسول الله ص يقول و ساق إلى قوله و جنة الكافر.
فالمؤمن يتزود و الكافر يتمتع و الله إن أصبح فيها مؤمن إلا حزينا و كيف لا يحزن و قد جاء عن النبي ص أنه وارد جهنم و لم يأت أنه صادر عنها.