بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة القارئ 338 من 562 · الصفحة الأصلية 338

صفحة
[صفحة 338]

و هذا شأن القوام بأمور الخلق الأتقياء فإنهم لا يخونون فيها بل يصرفونها في مصارفها و الفتوح و هو أن لا يدخر شيئا و ينتظر ما يفتح الله له فينفقه قليلا كان أو كثيرا و هذا ديدن المتوكلين و المراد بالقوت أن يدخر قوت السنة و لا يزيد عليه و هذا مجوز للمؤمنين كما ورد في الأخبار و في بعض النسخ و قوة أي يحصل ما يقويه على الطاعات و الأول أظهر و الجوع إدام المؤمن لأن الجائع يكتفي بالخبز و يلتذ به مثل ما يلتذ غيره بالإدام و في النهاية فيه من وقي شر قبقبه و ذبذبه و لقلقه دخل الجنة القبقب البطن من القبقبة و هو صوت يسمع من البطن فكأنها حكاية ذلك الصوت قوله للطرد و الخذلان أي من جناب الحق تعالى.


مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينِي فِيهَا فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لَقَدْ جِئْتَنِي فِي سَاعَةٍ وَ يَوْمٍ لَمْ تَكُنْ تَأْتِينِي فِيهِمَا لَقَدْ أَرْعَبْتَنِي قَالَ وَ مَا يَرُوعُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ‏ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ بِمَا ذَا بَعَثَكَ رَبُّكَ قَالَ يَنْهَاكَ رَبُّكَ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبِ الْخُمُورِ وَ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ وَ أُخْرَى هِيَ لِلْآخِرَةِ وَ الْأُولَى يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ مَا أَبْغَضْتُ وِعَاءً قَطُّ كَبُغْضِي بَطْناً مَلْآناً (1).


دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص إِيَّاكُمْ وَ الْبِطْنَةَ فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلْبَدَنِ وَ مَوْرَثَةٌ لِلسَّقَمِ وَ مَكْسَلَةٌ عَنِ الْعِبَادَةِ وَ رُوِيَ مَنْ قَلَّ طَعَامُهُ صَحَّ بَدَنُهُ وَ صَفَا قَلْبُهُ وَ مَنْ كَثُرَ طَعْمُهُ سَقِمَ بَدَنُهُ وَ قَسَا قَلْبُهُ.


باب 6 آخر في ذم التجشؤ و ما يفعل أو يقال عنده‏


1- الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَجَشَّيْتُمْ‏

____________

(1) أمالي المفيد: 121.

التالي ص 338/562 — الأصلية 338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...