بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 340 من 568

صفحة
[صفحة 337]

الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ: قَامَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ خَطِيباً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَأْكُلُوا حَتَّى تَجُوعُوا وَ إِذَا جُعْتُمْ فَكُلُوا وَ لَا تَشْبَعُوا فَإِنَّكُمْ إِذَا شَبِعْتُمْ غَلُظَتْ رِقَابُكُمْ وَ سَمِنَتْ جُنُوبُكُمْ وَ نَسِيتُمْ رَبَّكُمْ‏ (1).


31- وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِمْرٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي كَلَامٍ لَهُ‏ سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي سَنَةٌ يَأْكُلُ الْمُؤْمِنُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَ يَأْكُلُ الْكَافِرُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ (2).

بيان: السنة يحتمل الفتح و التخفيف و الضم و التشديد.

32- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: كُفْرٌ بِالنِّعَمِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَكَلْتُ طَعَامَ كَذَا وَ كَذَا فَضَرَّنِي‏ (3).

مِصْبَاحُ الشَّرِيعَةِ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)قِلَّةُ الْأَكْلِ مَحْمُودٌ فِي كُلِّ حَالٍ وَ عِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ لِأَنَّ فِيهِ الْمَصْلَحَةَ لِلْبَاطِنِ وَ الظَّاهِرِ وَ الْمَحْمُودُ مِنَ الْأَكْلِ أَرْبَعَةٌ ضَرُورَةٌ وَ عُدَّةٌ وَ فَتُوحٌ وَ قُوتٌ فَالْأَكْلُ بِالضَّرُورَةِ لِلْأَصْفِيَاءِ وَ الْعُدَّةُ لِلْقُوَّامِ الْأَتْقِيَاءِ وَ الْفَتُوحُ لِلْمُتَوَكِّلِينَ وَ الْقُوتُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَضَرَّ لِقَلْبِ الْمُؤْمِنِ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ وَ هِيَ مُورِثَةٌ شَيْئَيْنِ قَسْوَةَ الْقَلْبِ وَ هَيَجَانَ الشَّهْوَةِ وَ الْجُوعُ إِدَامٌ لِلْمُؤْمِنِ وَ غِذَاءُ الرُّوحِ وَ طَعَامُ الْقَلْبِ وَ صِحَّةُ الْبَدَنِ قَالَ النَّبِيُّ مَا مَلَأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً أَشَرَّ مِنْ بَطْنِهِ وَ قَالَ دَاوُدُ(ع)تَرْكُ اللُّقْمَةِ مَعَ الضَّرُورَةِ إِلَيْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِيَامِ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ بِمِعًى وَاحِدٍ وَ الْمُنَافِقُ بِسَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنَ الْقَبْقَبَيْنِ فَقِيلَ وَ مَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَلْقُ وَ الْفَرْجُ وَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع)مَا مَرِضَ قَلْبٌ بِأَشَدَّ مِنَ الْقَسْوَةِ وَ مَا اعْتَلَّتْ نَفْسٌ بِأَصْعَبَ مِنْ نَقْصِ الْجُوعِ وَ هُمَا زِمَامَانِ لِلطَّرْدِ وَ الْخِذْلَانِ‏ (4).


توضيح لعل المراد بالضرورة أن لا يتصرف من القوت إلا بقدر الضرورة عند الاضطرار و هذه طريقة الأصفياء و العدة هو أن يدخر عدة للفقراء و الضعفاء


____________


(1) المحاسن: 447.

(2) المحاسن: 447.

(3) المحاسن: 450.

(4) مصباح الشريعة 27- 28، و فيه: العدة لقوام الأتقياء.

التالي ص 340/568 — الأصلية 337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...