بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 349 من 568

صفحة
[صفحة 346]

وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ ثُمَّ يَثْبُتُ فِي مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي صَلَاةً طَوِيلَةً ثُمَّ يَرْقُدُ رَقْدَةً ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَدْعُو بِالسِّوَاكِ فَيَسْتَنُّ ثُمَّ يَدْعُو بِالْغَدَاءِ (1).


23- الشِّهَابُ، قَالَ ص تَعَشَّوْا وَ لَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ فَإِنَّ تَرْكَ الْعَشَاءِ مَهْرَمَةٌ.

الضوء العشاء بالفتح طعام أول الليل و هو خلاف الغداء و الحشف أراد التمر و هذا أمر منه(ع)بالتعشي و لو لم يكن إلا قليلا تافها ليكون ذلك عونا على عبادة الليل و زيادة قوة على الطاعة و إنما يخاطب به أصحابه فإنهم كانوا يخففون المطعم و يقنعون باليسير تزهدا و تقشفا و قلة رغبة في الرغب فحثهم على التعشي تقوية لهم على العبادة و ما هم بصدده من المجاهدة.


فأما الطب فإنهم يذكرون أنه يضر بالنفس و قد قال بعضهم ممدودة يورث مقصورة يعني العشاء يورث العشا و هو الشبكرة و الهرم كبر السن يعني(ع)أن تركه مدعاة إلى ضعف البدن الذي ينشأ من كبر السن و قد خرج بعض الطب له وجها على ما كان يهواه فقال إن النبي ص إنما قال ذلك نهيا عن طعام الليل و قال تركه مهرمة أي أنه يطول العمر عن تركه حتى يهرم و الصحيح ما تقدم و أول الكلام يدل عليه ثم إنه كان يشفق على أصحابه و يتعهدهم بما يرجع عليهم بالقوة لمكابدتهم الطاعات البدنية و كانوا يؤثرون على أنفسهم و يقنعون بما دون الشبع و يتواصون بذلك و فائدة الحديث الأمر بالتعشي لمن قام بالليل و راوي الحديث أنس.


24- الْكَافِي، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: الشَّيْخُ لَا يَدَعُ الْعَشَاءَ وَ لَوْ بِلُقْمَةٍ (2).

25- وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ‏

____________


(1) راجع سنن الترمذي كتاب الاطعمة الباب 46.

(2) الكافي 6 ر 289.

التالي ص 349/568 — الأصلية 346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...