بيان قال في فتح الباري نقل الطيبي أن معنى قوله إن الشيطان يأكل بشماله أي يحمل أولياءه من الإنس على ذلك ليضاد به عباد الله الصالحين قال الطيبي و تحريره لا تأكلوا بالشمال فإن فعلتم كنتم من أولياء الشيطان فإن الشيطان يحمل أولياءه على ذلك انتهى و فيه عدول عن الظاهر و الأولى حمل الخبر على ظاهره و أن الشيطان يأكل حقيقة و العقل لا يحيل ذلك و قد ثبت الخبر به فلا يحتاج إلى تأويله و حكى القرطبي ذلك احتمالا ثم قال و القدرة صالحة ثم ذكر من صحيح مسلم (1) أن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله عليه قال و هذا عبارة عن تناوله و قيل معناه استحسانه رفع البركة من ذلك الطعام قال القرطبي و قوله ص فإن الشيطان يأكل بشماله ظاهره أن من فعل ذلك يشبه بالشيطان و أبعد و تعسف من أعاد الضمير في شماله إلى الأكل.
تذييل و تفصيل اعلم أنه يستفاد من تلك الأخبار أحكام.
الأول كراهة الأكل متكئا و لا خلاف فيه ظاهرا و له معان.
الأول الاتكاء باليد و ظاهر الأخبار عدم كراهته بل استحبابه