تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 4 من 1494
صفحة
فلو كانت الآية مطلقة تشمل أنواع المطعومات و منها ذبائح أهل الكتاب، لكان قوله تعالى: «وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ» لغوا حشوا فانه لا معنى لان يحكم القرآن عليهم بحلية ذبائحنا لهم فانهم «لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ» و لذلك لا يأكلون من ذبيحتنا فالتشبث بالآية على حلية ذبايحهم لنا على غير محله.
2
الصلاح و ابن حمزة و ابن إدريس و العلامة جمال الدين و المحقق نجم الدين و الشيخ محمد بن مكي و سائر المتأخرين عطّر الله مضاجعهم إلى أن ذبائحهم محرّمة لا يجوز الأكل منها على حال من الأحوال سواء ذكر اسم الله تعالى عليها أم لا و وافقهم على ذلك الحنابلة و ذهب الحنفية و الشافعية و المالكية إلى إباحة ذبائح أهل الكتاب و إن لم يذكر اسم الله عليها و وافقهم الشاذ من علماء الإمامية كابن أبي عقيل.