تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 45 من 1494
صفحة
و الظاهر أن هذا اللفظ يستعمل في مورد التفريق بأن يكون لزيد عند عمرو مال و لعمر و على زيد اجرة أو دين، فرفعا حسابهما فبرد لزيد على عمرو كذا و كذا درهما مثلا اى بقى بعد المحاسبة، و منه قول عمر لابى موسى على ما في صحيح البخاريّ «هل يسرك أن اسلامنا مع رسول اللّه و هجرتنا معه و جهادنا معه و عملنا كله معه برد و أن كل عمل عملنا بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟».
فعلى هذا يكون المعنى: لا و اللّه لا ابقى لكما على ظهرى حقا تراجعانى بعد ذلك و تطلبانه عنى.
19
وزرا بأن أجيبكما موافقا لما سمعتم من فقهاء العامة لعدم الحاجة إلى التقية فالخطاب بقوله لا تأكل لأحدهما و هو السائل و على نسخة التهذيب أيضا يستقيم ذلك بأن يقرأ على صيغة الماضي بأن يكون بمعنى المضارع أو يكون المعنى ما ثبت لكما عليّ حقّ التقية حتى أجيبكما بما يوافق رأيكما.