بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 456 من 568

صفحة
[صفحة 452]

22- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: كُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ طَعْمِ الْمَاءِ وَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَضْرِبُ فِيهِ وَ يَصْعَدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَيْلَكَ طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يَقُولُ- وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ‏ءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ‏ (1)

بيان في القاموس الزنديق بالكسر من الثنوية أو القائل بالنور و الظلمة أو من لا يؤمن بالآخرة و بالربوبية أو من يبطن الكفر و يظهر الإيمان أو هو معرب زن دين أي دين المرأة (2) انتهى قوله يضرب فيه و يصعد أي يسرع في الجواب و يقطع بوادي التحقيق و يصعد العوالي فيه فالضمير راجع إلى السؤال أو إلى الزنديق كناية عن غلبته و استيلائه عليه و إرجاعه إلى الماء و حمله على الحقيقة بأن يكون عنده(ع)ماء يضرب يده و يصعده بعيد في القاموس ضرب في الأرض أسرع أو ذهب و الشي‏ء بالشي‏ء خلطه كضربه و في الماء سبح و تحرك و طال و أعرض و أشار و قال صعد في السلم كسمع صعودا و صعد في الجبل و عليه تصعيدا رقي و أصعد في الأرض مضى و في الوادي انحدر كصعد تصعيدا انتهى.

و أقول يومئ ما قلنا إلى معان أخرى قريبة من الأول فتأمل و هذا على ما في أكثر النسخ من يضرب.


و في بعض النسخ يصوب و هو الصواب قال في النهاية فيه فصعد في النظر و صوبه أي نظر إلى أعلاي و أسفلي يتأملني و يظهر منه أنه ليس المراد بالماء في الآية ماء المني قال البيضاوي أي خلقنا من الماء كل حيوان لقوله و الله خلق كل دابة من ماء و ذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه و انتفاعه به بعينه أو صيرنا كل شي‏ء بسبب من الماء لا يحيا دونه و قرئ حيا على أنه صفة كل أو مفعول ثان و الظرف لغو و الشي‏ء مخصوص بالحيوان.


23- الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

____________


(1) قرب الإسناد: 73.

(2) او لايمانه بالزند كتاب المجوس.

التالي ص 456/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...