بيان في القاموس الزنديق بالكسر من الثنوية أو القائل بالنور و الظلمة أو من لا يؤمن بالآخرة و بالربوبية أو من يبطن الكفر و يظهر الإيمان أو هو معرب زن دين أي دين المرأة (2) انتهى قوله يضرب فيه و يصعد أي يسرع في الجواب و يقطع بوادي التحقيق و يصعد العوالي فيه فالضمير راجع إلى السؤال أو إلى الزنديق كناية عن غلبته و استيلائه عليه و إرجاعه إلى الماء و حمله على الحقيقة بأن يكون عنده(ع)ماء يضرب يده و يصعده بعيد في القاموس ضرب في الأرض أسرع أو ذهب و الشيء بالشيء خلطه كضربه و في الماء سبح و تحرك و طال و أعرض و أشار و قال صعد في السلم كسمع صعودا و صعد في الجبل و عليه تصعيدا رقي و أصعد في الأرض مضى و في الوادي انحدر كصعد تصعيدا انتهى.
و أقول يومئ ما قلنا إلى معان أخرى قريبة من الأول فتأمل و هذا على ما في أكثر النسخ من يضرب.
و في بعض النسخ يصوب و هو الصواب قال في النهاية فيه فصعد في النظر و صوبه أي نظر إلى أعلاي و أسفلي يتأملني و يظهر منه أنه ليس المراد بالماء في الآية ماء المني قال البيضاوي أي خلقنا من الماء كل حيوان لقوله و الله خلق كل دابة من ماء و ذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه و انتفاعه به بعينه أو صيرنا كل شيء بسبب من الماء لا يحيا دونه و قرئ حيا على أنه صفة كل أو مفعول ثان و الظرف لغو و الشيء مخصوص بالحيوان.