الأولى تحريم الخمر موضع وفاق بين المسلمين و هو من ضروريات الدين حتى يقتل مستحله و لا خلاف بيننا في تحريم كل ما أسكر و ستأتي الأخبار الكثيرة في ذلك في أبواب الكبائر و الحدود (2) و المعتبر في التحريم إسكار كثيره فيحرم قليله و لا خلاف أيضا في تحريم الفقاع و ذكر الأكثر أنه حرام و إن لم يسكر لورود النصوص بتحريمه من غير تقييد و ظاهر الشهيد الثاني (رحمه الله) أنه أيضا موضع وفاق لكن صدق الفقاع على غير المسكر غير معلوم و ظاهر التعليلات الواردة في الأخبار أن تحريمه باعتبار الإسكار و قد مضى فيما أخرجنا عن فقه الرضا(ع)ما يدل على المشهور و قال في المسالك الحكم معلق على ما يطلق عليه اسم الفقاع عرفا مع الجهل بأصله أو وجود خاصية و هي النشيش و هو المعبر عنه في بعض الأخبار بالغليان و لو أطلق الفقاع على شراب يعلم حله قطعا كالأقسام الذي طال مكثه و لم يبلغ هذا الحد لم يحرم قطعا و