تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 503 من 568
صفحة
[صفحة 497]
كان أو نبيذا أو بتعا بكسر الباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة و تسكين التاء المنقطة من فوقها بنقطتين و العين غير المعجمة و هو شراب يتخذ من العسل أو نقيعا و هو شراب يتخذ من الزبيب أو مزرا بكسر الميم و تسكين الزاء المعجمة و بعدها الراء غير المعجمة و هو شراب يتخذ من الذرة و غير ذلك من المسكرات و حكم الفقاع عند أصحابنا حكم الخمر على السواء في أنه حرام شربه و بيعه و التصرف فيه و لا يجوز شرب الفضيخ بالفاء و الضاد المعجمة و الياء المنقطة من تحتها نقطتين و الخاء المعجمة و هو ما عمل من تمر و بسر و يقال هو أسرع إدراكا.
و كذلك كل ما عمل من لونين حتى نش و تغير و أسكر كثيره فالقليل منه حرام و الحد في قليله و كثيره واحد كالخمر و إن لم يسكر منها شاربها لأن النبيذ اسم مشترك لما حل شربه من الماء المنبوذ فيه ثمر النخل و غيره قبل حلول الشدة فيه و هو أيضا واقع على ما دخلته الشدة في ذلك أو ينبذ على عكر و العكر بقية الخمر في الإناء كالخميرة عندهم ينبذون عليه فمهما ورد في الأحاديث في تحليل النبيذ فهو في الحال الأولى و مهما ورد من التحريم له فهو في الحال الثانية التي يتغير فيها و يحرم بما حله من الشدة و السكر و العكر و ضراوة الآنية بالخميرة و غليانه و غير ذلك من أسباب تحريمه.
و لا أختار أن ينبذ الشراب الحلال إلا في أسقية الأديم التي تملأ ثم يوكئ رءوسها فإنه قد قيل إن الشدة حين يبتدئ بالنبيذ لسوء الأسقية و أنه إن لحقه منه شيء أخرجه إلى الحموضة في الرواية عن النبي ص فأما الحنتم بالحاء غير المعجمة و النون و التاء المنقطة من فوقها بنقطتين و هي الجرة الخضراء هكذا ذكره الجوهري و قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه الحنتم الجرة الصغيرة و الدباء بضم الدال و تشديد الباء و النقيرة و المزفت.
قال محمد بن إدريس (رحمه الله) المزفت من الأرزن هكذا ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان و القطران من الصنوبر