بيان العاج عظم الفيل ذكره الجوهري و الفيروزآبادي و قال في النهاية فيه أنه كان له مشط من العاج العاج الذبل و قيل شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية فأما العاج الذي هو عظم الفيل فنجس عند الشافعي و طاهر عند أبي حنيفة انتهى و في الصحاح الذبل شيء كالعاج و هو ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار انتهى و أقول الظاهر أن المراد بالعاج عظم الفيل و كأنه شامل لسنه أيضا و القائل من العامة بنجاسته أوله بظهر السلحفاة فيدل الأخبار بإطلاقها على جواز استعماله سواء اتخذ من مذكى أو غيره و على طهارة الفيل على القول بنجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين.
قال في المصباح العاج أنياب الفيلة قال الليث و لا يسمى غير الناب عاجا و العاج ظهر السلحفاة البحرية و عليه يحمل قوله إنه كان لفاطمة (صلوات الله عليها) سوار من عاج (2) و لا يجوز حمله على أنياب الفيلة لأن أنيابها ميتة بخلاف السلحفاة و الحديث حجة لمن يقول بالطهارة.
(1) مكارم الأخلاق: 80، و بعده: و يطرد الدود من الدماغ و يطفئ المرار و ينقى اللثة و العمور».
(2) أخرج المتقى الهندى في المنتخب 3/ 35 عن الحافظ إسماعيل بن عبد اللّه سمويه بإسناده عن حسين بن عبد اللّه قال: دخلت على فاطمة بنت على و عليها مسكة من عاج و في عنقها خيط من خرز، فقالت: ان أبى حدّثني أن رسول اللّه «ص» كره التعطل للنساء و روى احمد في مسنده 5/ 275 و أخرجه أبو داود في سننه كتاب الترجل بالرقم 21 أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر مولاه ثوبان أن «اشتر لفاطمة قلادة من عصب و سوارين من عاج».