بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · الصفحة الأصلية 513 / داخلي 513 من 562

[صفحة 513]

متواترا فكذا إذا نقل آحادا انتهى.


و يرد عليه وجوه من الإيراد الأول حكمه بنجاسة كل مسكر بدون استثناء غير المائع بالأصالة مع أنه مستثنى عنه بالاتفاق و الثاني بنجاسة العصير المذكور قبل ذهاب ثلثيه مطلقا مع أنه لا خلاف في طهارة بعض أنواعه قبل ذهاب ثلثيه إذا صار خلا كما سيأتي و الثالث حكمه بها بدون اشتراط الاشتداد مع تصريحه به في سائر كتبه و الرابع نسبة القول بنجاسة الجميع الداخل فيه العصير المذكور إلى أكثر العلماء الذين عد منهم الشيخ و المرتضى رحمهما الله مع ما ترى من خلو كلامهما الذي نقل عنهما عن ذكر العصير و مع ما مر من تصريح الشهيد (رحمه الله) مع كمال تتبعه و تبحره الذي لا ريب فيه من تتبع كلامه بعدم وقوفه على قول بالنجاسة إلا ممن عده في جملة العلماء المذكورين الخامس دعواه الإجماع على هذا الحكم المشتمل على نجاسة العصير المذكور بنقل المرتضى و الشيخ مع أن ما نقله عن المرتضى إنما هو في خصوص الخمر و ما نقله عن الشيخ خال عن ذكر العصير بل عن ذكر عدم الخلاف في غير الخمر.


الثالث لما كان الغليان الموجب للحرمة أو النجاسة على وجهين كونه بغير النار و كونه بالنار و مرجع كل منهما إما إلى صيرورته طلاء أو خلا تكون الاحتمالات العقلية أربعة و لعدم جريان العادة بصيرورته طلاء بغير النار تكون العادية منها ثلاثة.


الأول أن يصير خلا بدون إصابة النار و يعبر عنه بنفسه و إن كان بإمداد حرارة من الهواء أو الشمس الثاني أن يصير طلاء بطبخه على النار الثالث أن يصير خلا بعد أن أصابته النار بإبقائه على حاله مدة و لا خلاف في حلية الأول و طهارته مطلقا و لا في حلية الثاني و طهارته بشرط أن يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و أما الثالث فصريح ما ذكره الشيخ في النهاية حيث قال و العصير لا بأس بشربه و بيعه ما لم يغل و حد الغليان الذي يحرم ذلك هو أن يصير أسفله أعلاه فإذا غلا حرم شربه و بيعه إلى أن يعود إلى كونه خلا و إذا غلا العصير على النار لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه و يبقى ثلثه و حد ذلك هو أن تراه قد صار حلوا أو يخضب الإناء و يعلق به أو يذهب من كل درهم‏


التالي الأصلية 513داخلي 513/562 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...