بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 55 من 568

صفحة
[صفحة 54]

بين الأصحاب مستنده روايات منها صحيحة زرارة (1) و قد روي نجاسته في خبر (2) آخر لكنه ضعيف السند إلا أنه موافق للأصل من نجاسة المائع بملاقاة النجاسة و كل نجس حرام و في الدروس ضعف رواية التحريم و جعل القائل بها نادرا و حملها على التقية انتهى.


و أقول لا بد من التنبيه على فوائد.


الأولى خص الشيخ في النهاية استثناء الشعر و الصوف و الوبر بما إذا أخذت بالجز و قد يعلل كلامه بأن أصولها المتصلة باللحم من جملة أجزائه و إنما يستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه و هو ضعيف لأن إطلاق الأخبار يشمل القلع أيضا بل الأمر بالغسل في بعض الروايات قرينة على إرادة القلع بخصوصه و عدم صدق الاسم ممنوع.


الثاني الظاهر طهارة المذكورات سوى الإنفحة مطلقا في الحيوان المحلل و غيره إذا كان طاهرا حال الحياة لا نعرف خلافا في ذلك إلا في البيض فقد فرق العلامة بين كونه من مأكول اللحم و غيره فحكم بطهارة الأول و نجاسة الثاني و نص الشهيد على عدم الفرق و هو أقوى.


الثالث اشترط أكثر الأصحاب في البيض اكتساء القشر الأعلى لرواية غياث بن إبراهيم‏ (3) و نقل عن الصدوق في المقنع أنه لم يتعرض لهذا الشرط و كلام الأصحاب مختلف في التعبير عن هذا الشرط فبعض المتقدمين اقتصر على مدلول الرواية حيث قال إن اكتسب الجلد الغليظ و قال الشيخ في النهاية إذا كان قد اكتسى الجلد الفوقاني و جماعة منهم المحقق عبروا بالقشر الأعلى و في كلام العلامة في جملة من كتبه الجلد الصلب و وصف الصلابة زائد على القيد المعتبر في الرواية (4) و حكى العلامة


____________


(1) راجع التهذيب ج 9 ص 76 الحديث 59 و 60 ضعف الثاني لمكان وهب.

(2) راجع التهذيب ج 9 ص 76 الحديث 59 و 60 ضعف الثاني لمكان وهب.

(3) الكافي ج 6 ص 258، التهذيب 9 ر 76.

(4) المراد بالجلد الصلب هو القشر الأعلى، و لا يتصلب هذا القشر الابعد استكمال البيض و انقطاعه عن رحم البائض، و اما قبل تصلب القشر فالبيض متعلق بالرحم مستمد منها يمتص من دمها و ان كان عليه جلد رقيق، فالبيض قبل تصلب القشر الأعلى من أجزاء الرحم و هى ميتة، و بعد تصلبه يكون منفصلا عنها منقطعا عن حكمها، و هو واضح.

التالي ص 55/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...