تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 551 من 568
صفحة
[صفحة 545]
من الاستضاءة.
و يشكل هذا في المشاهد المقدسة التي يسرج فيها في تلك الظروف إذ يلزم ارتكاب المحرم لأمر مستحب إذا قيل بحرمة هذا الانتفاع و الظاهر أنه لا تصير أمثال تلك الاحتياطات البعيدة سببا لترك تلك الفضائل العظيمة فإن أصل كونها آنية في محل المنع كما ستعرف و كون مطلق الاستعمال محرما كذلك و كون ذلك استعمالا أبعد.
و أما ما يصنعه بعضهم فيأتي بشمعة فيقرأ و يزور بها فكأنه لا ينفعه إلا إذا لم يصل إليه من أنوار تلك الشموع شيء و هذا غير ميسر غالبا و مع الوصول فالقراءة بجميع الأنوار و القصد لا يفيد في ذلك و العجب أن بعض أفاضل معاصرينا كان يبعث شمعة إلى الروضة المقدسة الرضوية صلوات الله على مشرفها ليقرأ الناس بها لزعمه أنه ينفعهم.
قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) ليس في خبر معتبر النهي عن الاستعمال نعم وقع كرههما في صحيحة محمد بن إسماعيل و النهي عن الأكل في آنية الفضة في حسنة الحلبي و هما أصح ما نقل على هذه المسألة في المنتهى فالظاهر أن المراد بالكراهة التحريم و هو كثير و يشعر به تتمة الخبر فتأمل و فتوى الأصحاب و حملوا النهي في الحسنة على التحريم فتأمل و باقي الأخبار غير الصحيحة مثل خبر داود بن سرحان و خبر محمد بن مسلم و رواية موسى بن بكر و على تقدير حمل النهي و الكراهة على التحريم