تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 6 من 1494
صفحة
ثم قال احتج جمهور الإمامية على تحريم ذبائح أهل الكتاب بقوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ (1) و أهل الكتاب لا يذكرون اسم الله على ذبائحهم فتكون محرمة بنص الكتاب و لو فرض أن النصراني تلفظ باسم الله عند الذبح فإنما يقصد الإله الذي يعتقد أنه أب المسيح و كذا اليهودي إنما يعني الإله الذي عزير ابنه فوجود اللفظ في الحقيقة كعدمه.
و أما تأويل قوله سبحانه مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ بالميتة فظاهر البعد و قوله تعالى عقيب ذلك وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى قوله سبحانه إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ لا يدل عليه كما سنذكره و أبعد منه تأويل مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ بما ذكر غير