تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 847 من 1494
صفحة
الْمَجَازَاتُ وَ الشِّهَابُ، عَنْهُ ص مِثْلَهُ.
بيان قال السيد (رحمه الله) هذا القول مجاز و المراد أن المؤمن يقنع من مطعمه بالبلغ التي تمسك الرمق و تقيم الأود دون المآكل التي يقصد بها وجه اللذة
____________
(1) دعائم الإسلام 2 ر 115- 116 و الآية في الأعراف: 37.
(2) الخصال: 351.
326
و يقضي بها حق الشهوة فكأنه يأكل في معى واحد لفرط الاقتصار و كراهة الاستكثار و أما الكافر فإنه لِتَبَجُّحِهِ في المآكل و تنقّله في المطاعم و توخّيه ضد ما يتوخّاه المؤمن من اجترار حطام الدنيا التي يطلب عاجلها و لا يأمل آجلها فهو عبد للذته و كادح في طاعة شهوته كأنه يأكل في سبعة أمعاء لأن أكله للذة لا للبلغة و للنهمة لا للمسكة انتهى (1).