تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث والستون 63 · صفحة 866 من 1494
صفحة
بيان قال الراوندي في ضوء الشهاب شبه رسول الله ص المؤمن بالمسجون من حيث هو ملجم بالأوامر و النواهي مضيق عليه في الدنيا مقبوض على يده فيها مخوف بسياط العقاب مبتلى بالشهوات ممتحن بالمصائب بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار متمكن من شهوات البطن و الفرج بطيبة من قلبه و انشراح من صدره مخلى بينه و بين ما يريد على ما يسول له الشيطان لا ضيق عليه و لا منع فهو يغدو فيها و يروح على حسب مراده و شهوة فؤاده كأنها جنة له يتمتع بملاذها و يتنعم كما أنها كالسجن للمؤمن صارفا له عن لذاته مانعا من شهواته و
روي أن سلمان (رحمه الله) أكره على طعام فقال حسبي إني سمعت رسول الله ص يقول و ساق إلى قوله و جنة الكافر.