تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 1073 من 1246
صفحة
و اعلم أن الذين لهم تعلق بهذه الواقعة يوسف و تلك المرأة و زوجها و النسوة و الشهود و رب العالمين شهد ببراءته عن الذنب و إبليس أيضا أقر ببراءته عن المعصية
____________
(1) الهفوة. السقطة و الزلة.
329
و إذا كان الأمر كذلك فحينئذ لم يبق للمسلم توقف في هذا الباب أما بيان أن يوسف(ع)ادعى البراءة عن الذنب فهو قوله ع هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي و قوله ع رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ (1) و أما بيان أن المرأة اعترفت بذلك فلأنها قالت للنسوة وَ لَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ و أيضا قالت الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ و أما بيان أن زوج المرأة أقر بذلك فهو قوله إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا وَ اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ و أما النسوة فلقولهن