تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 1076 من 1246
صفحة
(2) المصدر خال عن اعتراف النسوة بالبراءة. م.
(3) و أيضا قال اللّه تعالى: «وَ لَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْناهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ» ففيه شهادة اللّه أنّه كان من المحسنين، و قوله تعالى: «ثُمَّ بَدا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما رَأَوُا الْآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ» أى بعد ما رأوا آيات تدلّ على براءته و نزاهة ساحته ممّا نسبت إليه، و قوله تعالى:
«وَ لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ».
330
الْمُخْلَصِينَ فأقر بأنه لا يمكنه إغواء المخلصين و يوسف من المخلصين لقوله تعالى إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ و كان هذا إقرارا من إبليس بأنه ما أغواه و ما أضله عن طريق الهدى و عند هذا نقول هؤلاء الجهال الذين نسبوا إلى يوسف(ع)هذه الفضيحة إن كانوا من أتباع دين الله فليقبلوا شهادة الله على طهارته و إن كانوا من أتباع إبليس و جنوده فليقبلوا شهادة إبليس على طهارته و لعلهم يقولون كنا في أول الأمر تلامذة إبليس إلا أنا تخرجنا و زدنا عليه في السفاهة كما قال الحروري.