تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 1078 من 1246
صفحة
و اعلم أن ما ذكره الزجاج بعيد لأنا نسلم أن تأخير جواب لو لا حسن جائز إلا أن جوازه لا يمنع من جواز تقديم هذا الجواب و كيف و نقل عن سيبويه أنه قال إنهم يقدمون الأهم و الذي هم بشأنه أعنى فكان الأمر في جواز التقديم و التأخير مربوطا بشدة الاهتمام فأما تعيين بعض الألفاظ بالمنع فذلك ما لا يليق بالحكمة و أيضا ذكر جواب لو لا باللام جائز أما هذا لا يدل على أن ذكره بغير اللام لا يجوز لأنا نذكر آية أخرى تدل على فساد قول الزجاج في هذين السؤالين و هو قوله تعالى إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي
____________
(1) في المصدر: لو لا أن فلانا خلصك. م.
331
بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها و أما السؤال الثالث و هو أنه لو لم يوجد الهم لم يبق لقوله لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ فائدة فنقول بل فيه أعظم الفوائد و هو بيان أن ترك الهم بها ما كان لعدم رغبته في النساء و عدم قدرته عليهن بل لأجل أن دلائل دين الله منعته عن ذلك العمل ثم نقول الذي يدل على أن جواب لو لا ما ذكرناه أن لو لا يستدعي جوابا و هذا المذكور يصلح جوابا له فوجب الحكم بكونه جوابا له.