تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 1091 من 1246
صفحة
الوجه الثالث في الجواب أن التواضع قد يسمى سجودا كقوله ترى الأكم فيها سجدا للحوافر فكان المراد هاهنا التواضع إلا أن هذا مشكل لأنه تعالى قال و خروا له سجدا و الخرور إلى السجدة مشعر بالإتيان بالسجدة على أكمل الوجوه و أجيب عنه بأن الخرور يعني به (1) المرور فقط قال تعالى لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً (2) يعني لم يمروا.
الوجه الرابع في الجواب أن نقول الضمير في قوله وَ خَرُّوا لَهُ غير عائد إلى الأبوين لا محالة و إلا لقال و خرا له ساجدين بل الضمير عائد إلى إخوته و إلى سائر من كان يدخل عليه لأجل التهنئة فالتقدير و رفع أبويه على العرش مبالغة في تعظيمهما و أما الإخوة و سائر الداخلين فخروا له ساجدين فإن قالوا فهذا لا يلائم قوله يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قلنا إن تعبير الرؤيا لا يجب أن يكون مطابقا للرؤيا بحسب