بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 129 من 621

صفحة
[صفحة 79]

بيان: المراد بالداعي أن يكون طلبه على سبيل التخيير و الرضى كما هو المتعارف فيمن يدعو ضيفا لكرامته و بالناعي أن يكون قاهرا طالبا على الجزم و الحتم و كان غرض إبراهيم(ع)الشفاعة و الدعاء لطلب البقاء ليكثر من عبادة ربه إن علم الله صلاحه في ذلك.


8- ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَوْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَمَّا قَضَى مَنَاسِكَهُ رَجَعَ إِلَى الشَّامِ فَهَلَكَ وَ كَانَ سَبَبُ هَلَاكِهِ أَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ أَتَاهُ لِيَقْبِضَهُ فَكَرِهَ إِبْرَاهِيمُ الْمَوْتَ فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَرِهَ الْمَوْتَ فَقَالَ دَعْ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَعْبُدَنِي قَالَ حَتَّى رَأَى إِبْرَاهِيمُ شَيْخاً كَبِيراً يَأْكُلُ وَ يَخْرُجُ مِنْهُ مَا يَأْكُلُهُ فَكَرِهَ الْحَيَاةَ وَ أَحَبَّ الْمَوْتَ فَبَلَغَنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ أَتَى دَارَهُ فَإِذَا فِيهَا أَحْسَنُ صُورَةٍ مَا رَآهَا قَطُّ قَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَنِ الَّذِي يَكْرَهُ قُرْبَكَ وَ زِيَارَتَكَ وَ أَنْتَ بِهَذِهِ الصُّورَةِ فَقَالَ يَا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَنِي إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرّاً بَعَثَنِي إِلَيْهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الصُّورَةِ فَقُبِضَ(ع)بِالشَّامِ وَ تُوُفِّيَ بَعْدَهُ إِسْمَاعِيلُ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ فَدُفِنَ فِي الْحِجْرِ مَعَ أُمِّهِ‏ (1).

9- ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ سَارَةَ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ كَبِرْتَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَكَ وَلَداً تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَكَ خَلِيلًا وَ هُوَ مُجِيبٌ لِدَعْوَتِكَ إِنْ شَاءَ قَالَ(ع)فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ أَنْ يَرْزُقَهُ غُلَاماً عَلِيماً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ غُلَاماً عَلِيماً ثُمَّ أَبْلُوكَ بِالطَّاعَةِ لِي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمَكَثَ إِبْرَاهِيمُ بَعْدَ الْبِشَارَةِ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ جَاءَتْهُ الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنَّ سَارَةَ قَدْ قَالَتْ لِإِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ قَدْ كَبِرْتَ وَ قَرُبَ أَجَلُكَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْسِئَ فِي أَجَلِكَ‏ (2) وَ أَنْ يَمُدُّ لَكَ فِي الْعُمُرِ فَتَعِيشَ مَعَنَا وَ تَقَرَّ أَعْيُنُنَا قَالَ فَسَأَلَ إِبْرَاهِيمُ رَبَّهُ ذَلِكَ قَالَ‏

____________


(1) علل الشرائع: 24. م.

(2) أي يؤخر في أجلك، يقال: أنسأ اللّه أجله و في أجله أي أخره.

التالي ص 129/621 — الأصلية 79 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...