بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 153 من 509

صفحة
[صفحة 124]

داهر (1) عن أبي قتادة الحراني‏ (2) عن وكيع بن الجراح عن سليمان بن مهران عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ع‏.


. و قول النبي(ص)أنا ابن الذبيحين يؤيد ذلك‏ (3) لأن العم قد سماه الله عز و جل أبا في قوله‏ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ‏ (4) و كان إسماعيل عم يعقوب فسماه الله في هذا الموضع أبا


- وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص)الْعَمُّ وَالِدٌ.


فعلى هذا الأصل أيضا يطرد (5) قول النبي(ص)أنا ابن الذبيحين أحدهما ذبيح بالحقيقة و الآخر ذبيح بالمجاز و استحقاق الثواب على النية و التمني فالنبي(ص)هو ابن الذبيحين من وجهين على ما ذكرناه. و للذبح العظيم وجه آخر


- حَدَّثَنَا ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَبَحَ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِ الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ


____________


(1) بالدال المهملة لعله عبد اللّه بن داهر بن يحيى بن داهر الرازيّ أبو سليمان المعروف بالاحمرى المترجم في لسان الميزان 3(ص)282 و في فهرست النجاشيّ(ص)158 و اسم داهر محمد.

(2) هو عبد اللّه بن واقد الحرّانيّ أبو قتادة المتوفى في 210 كان أصله من خراسان ترجمه ابن حجر في التقريب(ص)295.

(3) هكذا في طبعه القديم، و في الجديد نقله عن نسخ خطية هكذا: يريد بذلك العم. قلت أى يريد بأحدهما العم و هو إسحاق و بالآخر الأب و هو إسماعيل، و قد عرفت قبل ذلك في الخبر الأوّل خلاف ذلك و هو أن أحدهما جده إسماعيل، و الآخر أبوه عبد اللّه.

(4) البقرة: 133.

(5) من اطرد الامر أي تبع بعضه بعضا و استقام، و تماثلت أحكامه.

التالي ص 153/509 — الأصلية 124 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...