تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 163 من 1246
صفحة
الثانية في قول إبراهيم ع إِنِّي سَقِيمٌ و اختلف في معناه على أقوال أحدها أنه(ع)نظر في النجوم فاستدل بها على وقت حمى كانت تعتوره فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ أراد أنه قد حضر وقت علته و زمان نوبتها فكأنه قال إني سأسقم لا محالة و حان الوقت الذي يعتريني فيه الحمى و قد يسمى المشارف للشيء باسم الداخل فيه قال الله تعالى إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (4) و ثانيها أنه نظر في النجوم كنظرهم لأنهم كانوا يتعاطون علم النجوم فأوهمهم أنه يقول بمثل قولهم فقال عند ذلك إِنِّي سَقِيمٌ فتركوه ظنا منهم أن نجمه يدل على سقمه.
و ثالثها أن يكون الله أعلمه بالوحي أنه سيسقمه في وقت مستقبل و جعل العلامة على ذلك إما طلوع نجم على وجه مخصوص أو اتصاله بآخر على وجه مخصوص فلما رأى إبراهيم تلك الأمارة قال إِنِّي سَقِيمٌ تصديقا لما أخبره الله تعالى.