تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 179 من 509
صفحة
[صفحة 144]
فهلكوا مَطَراً أي نوعا من المطر عجيبا أي حجارة من سجيل قيل خسف بالمقيمين منهم و أمطرت الحجارة على مسافريهم. (1)
و قال الطبرسي (رحمه الله) سِيءَ بِهِمْ أي ساءه مجيئهم لأنه خاف عليهم من قومه وَ ضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً أي ضاق بمجيئهم ذرعه أي قلبه لما رأى لهم من حسن الصورة و قد دعوه إلى الضيافة و قومه كانوا يسارعون إلى أمثالهم بالفاحشة و قيل ضاق بحفظهم من قومه ذرعه حيث لم يجد سبيلا إلى حفظهم و قد أتوه في صورة الغلمان المرد و أصله أن الشيء إذا ضاق ذرعه لم يتسع له ما اتسع فاستعير ضيق الذرع عند تعذر الإمكان يَوْمٌ عَصِيبٌ أي شديد من عصبه إذا شده يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ أي يسرعون في المشي لطلب الفاحشة و قيل أي يساقون و ليس هناك سائق غيرهم فكأن بعضهم يسوق بعضا وَ مِنْ قَبْلُ أي قبل إتيان الملائكة أو قبل مجيء قوم لوط إلى ضيفانه أو قبل بعثة لوط إليهم كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أي الفواحش مع الذكور وَ لا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أي لا تلزموني عارا و فضيحة و لا تخجلوني بالهجوم على أضيافي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ قد أصاب الرشد فيعمل بالمعروف و ينهى عن المنكر أو مرشد يرشدكم إلى الحق لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أي منعة و قدرة و جماعة أتقوى بهم عليكم أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ أي أنضم إلى عشيرة منيعة قال قتادة ذكر لنا أن الله تعالى