تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 222 من 1246
صفحة
إنما صاروا خواصا بالبعد من الكفر ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ثم المعصوم هو الخاص الأخص و لو كان للتخصيص صورة أدنى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام.
و قد سمى الله عز و جل عيسى من ذرية إبراهيم و كان ابن ابنته من بعده و
____________
(1) في نسخة: هم النبيون و الأئمّة.
70
لما صح أن ابن البنت ذرية و دعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد(ص)الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعد ما أوحى الله عز و جل إليه و حكم عليه بقوله ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً الآية و لو خالف ذلك لكان داخلا في قوله عز و جل وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ جل نبي الله عن ذلك و قال الله عز و جل إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا و أمير المؤمنين أبو ذرية النبي(ص)و أوضع الإمامة فيه وضعها في ذرية المعصومين و قوله عز و