بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 244 من 509

صفحة
مَا كَانَ فَعَلَهُ بِمَنْ مَرَّ بِهِ قَبْلَهُمْ حَتَّى فَرَغَ مِمَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ وَجَدَ جَمْعاً وَ عَدَداً لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُوَّةً وَ بَأْساً لَا يُطِيقُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ أَلْسِنَةً مُخْتَلِفَةً وَ أَهْوَاءً مُتَشَتِّتَةً وَ قُلُوباً مُتَفَرِّقَةً ثُمَّ مَشَى عَلَى الظُّلْمَةِ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَ ثَمَانَ لَيَالٍ وَ أَصْحَابُهُ يَنْظُرُونَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي هُوَ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ كُلِّهَا فَإِذَا بِمَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَابِضٍ عَلَى الْجَبَلِ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي مِنَ الْآنَ إِلَى مُنْتَهَى الدَّهْرِ سُبْحَانَ رَبِّي مِنْ أَوَّلِ الدُّنْيَا إِلَى آخِرِهَا سُبْحَانَ رَبِّي مِنْ مَوْضِعِ كَفِّي إِلَى عَرْشِ رَبِّي سُبْحَانَ رَبِّي مِنْ مُنْتَهَى الظُّلْمَةِ إِلَى النُّورِ فَلَمَّا سَمِعَ ذُو الْقَرْنَيْنِ خَرَّ سَاجِداً فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى قَوَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعَانَهُ عَلَى النَّظَرِ إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ كَيْفَ قَوِيتَ يَا ابْنَ آدَمَ عَلَى أَنْ تَبْلُغَ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَ لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ قَبْلَكَ قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ قَوَّانِي عَلَى ذَلِكَ الَّذِي قَوَّاكَ عَلَى قَبْضِ هَذَا الْجَبَلِ- (3) وَ هُوَ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ كُلِّهَا قَالَ لَهُ الْمَلَكُ صَدَقْتَ وَ لَوْ لَا هَذَا الْجَبَلُ لَانْكَفَأَتِ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا (4) وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ جَبَلٌ أَعْظَمَ مِنْهُ وَ هُوَ أَوَّلُ جَبَلٍ أَسَّسَهُ اللَّهُ‏ (5) عَزَّ وَ جَلَّ فَرَأْسُهُ مُلْصَقٌ‏


____________


(1) أي تحفظك و تعهدك.

(2) في المصدر: أفواههم و آذانهم و أجوافهم. م.

(3) في المصدر بعد ذلك: فأخبرنى عنك أيها الملك، قال: انى موكل بهذا الجبل و هو اه. م.

(4) أي مالت بأهلها و قلبتها.

(5) في المصدر: اثبته اللّه. م.

التالي ص 244/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...