بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 307 من 507

صفحة
[صفحة 230]

دَخَلَ السِّجْنَ قَالُوا لَهُ مَا صِنَاعَتُكَ قَالَ أَعْبُرُ الرُّؤْيَا فَرَأَى أَحَدُ الْمُوَكَّلَينِ فِي نَوْمِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَعْصِرُ خَمْراً قَالَ يُوسُفُ تَخْرُجُ مِنَ السِّجْنِ وَ تَصِيرُ عَلَى شَرَابِ الْمَلِكِ وَ تَرْتَفِعُ مَنْزِلَتُكَ عِنْدَهُ وَ قَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ‏ وَ لَمْ يَكُنْ رَأَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ أَنْتَ يَقْتُلُكَ الْمَلِكُ وَ يَصْلِبُكَ وَ تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ دِمَاغِكَ فَجَحَدَ الرَّجُلُ وَ قَالَ إِنِّي لَمْ أَرَ ذَلِكَ فَقَالَ يُوسُفُ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً وَ أَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ‏ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏ قَالَ كَانَ يَقُومُ عَلَى الْمَرِيضِ وَ يَلْتَمِسُ الْمُحْتَاجَ وَ يُوَسِّعُ عَلَى الْمَحْبُوسِ‏ (1) فَلَمَّا أَرَادَ مَنْ رَأَى فِي نَوْمِهِ أَنْ يَعْصِرَ خَمْراً الْخُرُوجَ مِنَ الْحَبْسِ قَالَ لَهُ يُوسُفُ‏ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ‏ فَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ‏ (2).


أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُمَرَ (3) عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِ‏ (4) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ يُوسُفَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ مَنْ جَعَلَكَ أَحْسَنَ خَلْقِهِ قَالَ فَصَاحَ وَ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ يَقُولُ لَكَ مَنْ حَبَّبَكَ إِلَى أَبِيكَ دُونَ إِخْوَتِكَ قَالَ‏


____________


(1) و قيل: أى ممن يحسن تأويل الرؤيا. منه (رحمه الله).

(2) قوله: «لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ» أى في المنام. قوله تعالى: «فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ» أى أنسى الشيطان الساقى ذكر يوسف عند الملك؛ و قيل: أنسى يوسف ذكر اللّه في تلك الحال حتّى استغاث بمخلوق، و هو مخالف للاخبار.

و قال الطبرسيّ (رحمه الله): و اختلف في البضع فقال بعضهم: ما بين الثلاث الى الخمس، و قيل:


الى السبع، و قيل: إلى التسع، و أكثر المفسرين على ان البضع في الآية سبع سنين. و قال الكلبى:


هذا السبع سوى الخمسة التي كانت قبل ذلك. منه (رحمه الله).


(3) في بعض النسخ: إسماعيل عمرو، و لعله إسماعيل بن عمر بن أبان الكلبى.

(4) في بعض النسخ: العقرقوقى و هو غلط، و العقرقوفى بفتح العين و القاف و سكون الراء و ضم القاف الثانية و سكون الواو نسبة الى عقرقوف: قرية قديمة بالقرب من بغداد.

التالي ص 307/507 — الأصلية 230 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...