بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 332 من 509

صفحة
[صفحة 252]

فِي غَيابَتِ الْجُبِ‏ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ وَ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى أَبِيهِمْ مِنْ مِصْرَ وَ قَدْ حَبَسَ يُوسُفُ أَخَاهُ قَالَ‏ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ‏ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَكَانَ‏ (1) أَنْبِيَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ وُلْدِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ كَانَ مُوسَى مِنْ وُلْدِهِ وَ هُوَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ يَهْصِرَ (2) بْنِ وَاهِيثَ بْنِ لَاوَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَعْقُوبُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ أَخْبِرْنِي مَا فَعَلَ بِكَ إِخْوَتُكَ حِينَ أَخْرَجُوكَ مِنْ عِنْدِي- (3) قَالَ يَا أَبَتِ أَعْفِنِي مِنْ ذَلِكَ قَالَ أَخْبِرْنِي بِبَعْضِهِ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنَّهُمْ لَمَّا أَدْنَوْنِي مِنَ الْجُبِّ قَالُوا انْزِعْ قَمِيصَكَ فَقُلْتُ لَهُمْ يَا إِخْوَتِي اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُجَرِّدُونِي فَسَلُّوا عَلَيَّ السِّكِّينَ وَ قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ لَنَذْبَحَنَّكَ فَنَزَعْتُ‏


____________


(1) في نسخة: فكانوا.

(2) هكذا في النسخ، و الصحيح «يصهر» بتقديم الصاد كما في المصدر و العرائس. و في نسخة:

فاهيث، و في المصدر: واهث، و في العرائس: قاهث، و في تاريخ اليعقوبي: موسى بن عمران بن قهث بن لاوى، و في المحبر: موسى بن عمران بن قاهث.


(3) روى الطبرسيّ (رحمه الله) من كتاب النبوّة بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال يعقوب ليوسف: يا بنى حدّثني كيف صنع بك اخوتك؟ قال: يا ابت دعنى، فقال: أقسمت عليك الا أخبرتنى، فقال له: أخذونى و أقعدونى على رأس الجب، ثمّ قالوا لي: انزع قميصك، فقلت لهم: انى أسألكم بوجه يعقوب أن لا تنزعوا قميصى و لا تبدوا عورتى، فرفع فلان السكين على و قال: انزع، فصاح يعقوب و سقط مغشيا عليه، ثمّ أفاق فقال له: يا بنى كيف صنعوا بك؟ فقال له يوسف:

انى اسألك بإله إبراهيم و إسماعيل و إسحاق الا أعفيتنى، قال: فتركه. و روى أيضا أن يوسف قال ليعقوب (عليه السلام): يا أبت لا تسألنى عن صنيع اخوتى بى و اسأل عن صنع اللّه بى، و قال أبو حمزة:


بلغنا أن يعقوب عاش مائة و سبعا و أربعين سنة، و دخل مصر على يوسف و هو ابن مائة و ثلاثين سنة و كان عند يوسف بمصر سبع عشرة سنة. و قال ابن إسحاق: أقام يعقوب بمصر أربعا و عشرين سنة ثمّ توفى و دفن بالشام. و قال ابن جبير: نقل يعقوب إلى بيت المقدس في تابوت من سأج، و وافق ذلك يوم مات عيص فدفنا في قبر واحد، فمن ثمّ ينقل اليهود موتاه إلى بيت المقدس و ولد يعقوب و عيص في يوم واحد في بطن واحد و دفنا في قبر واحد، و كان عمرهما جميعا مائة و سبع و أربعون سنة، و كان أول رسول في بني إسرائيل ثمّ مات و أوصى أن يدفن عند قبور آبائه (عليهم السلام)، و قيل: دفن بمصر ثمّ أخرج موسى عظامه فحمله حتّى دفنه عند أبيه. منه (رحمه الله) قلت: قاله أيضا الثعلبي في العرائس و لكن المسعوديّ قال في اثبات الوصية: قبض و سنه مائة و ست و أربعون سنة، و قال اليعقوبي: اقام بمصر سبع عشرة سنة و توفى و له مائة و أربعون سنة، و يأتي في خبر انه اقام بمصر سنتين و في أخرى أن عمره كان مائة و عشرين.


التالي ص 332/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...