تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 334 من 509
صفحة
[صفحة 254]
و غيرهم قَدْ شَعَفَهَا بالعين.
قال الزجاج شعفها ذهب بها كل مذهب من شعفات الجبال أي رءوسها يقال فلان مشعوف بكذا أي قد ذهب به الحب أقصى المذاهب و قال ابن جني معناه وصل حبه إلى قلبها فكان يحرقه بحدته و أصله من البعير (1) يهنأ بالقطران فتصل حرارة ذلك إلى قلبه (2).
بيان: غمط النعمة تحقيرها و البطر بها و ترك شكرها أي لما كفرت بأنعم الله و قابلتها بالمعاصي قطعها الله عنك فارجعي إلى ما يزيل عنك دنس الخطيئة أي التوبة و الندم و الاستغفار و تدارك ما قد مضى حتى يرد الله نعمه عليك فإنه لا يستجاب الدعاء بالمغفرة أو برجوع النعمة إلا بعد قدس القلوب من دنس الخطايا و آثارها و طهارة الأعمال
____________
(1) أي أصله من شعف البعير. قلت: هنأ الإبل أي طلاها بالهناء أي القطران.