بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 370 من 509

صفحة
[صفحة 276]

ذَلِكَ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَ هَيَّأَتْ لَهُنَّ طَعَاماً وَ مَجْلِساً ثُمَّ أَتَتْهُنَّ بِأُتْرُجٍّ وَ آتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّيناً ثُمَّ قَالَتْ لِيُوسُفَ‏ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَ قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ‏ مَا قُلْنَ فَقَالَتْ لَهُنَّ هَذَا الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ‏ يَعْنِي فِي حُبِّهِ وَ خَرَجْنَ النِّسْوَةُ مِنْ عِنْدِهَا فَأَرْسَلَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ إِلَى يُوسُفَ سِرّاً مِنْ صَاحِبَتِهَا تَسْأَلُهُ الزِّيَارَةَ (1) فَأَبَى عَلَيْهِنَّ وَ قَالَ‏ إِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ‏ فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ فَلَمَّا شَاعَ أَمْرُ يُوسُفَ وَ أَمْرُ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ وَ النِّسْوَةِ فِي مِصْرَ بَدَا لِلْمَلِكِ بَعْدَ مَا سَمِعَ قَوْلَ الصَّبِيِّ لَيَسْجُنَنَّ يُوسُفَ فَسَجَنَهُ فِي السِّجْنِ وَ دَخَلَ السِّجْنَ‏ (2) مَعَ يُوسُفَ فَتَيَانِ وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمَا وَ قِصَّةِ يُوسُفَ مَا قَصَّهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ ثُمَّ انْقَطَعَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)(3).


شي، تفسير العياشي عن الثمالي‏ مثله‏ (4) بيان السبحة بالضم الدعاء و الصلاة النافلة ذكره الفيروزآبادي و يقال عرّه و اعتره و عراه و اعتراه إذا أتاه متعرضا لفوائده.


و الطوى الجوع يقال هو طاو و طيان و الاسترجاع قول‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏ و بطن بالكسر يبطن بطنا عظم بطنه من الشبع و يقال أمعن الفرس إذا


____________


(1) قال الطبرسيّ بعد نقل هذه الرواية: و قيل: انهن قلن له: اطع مولاتك و اقض حاجاتها فانها المظلومة و أنت الظالم؛ و قيل: انهن لما رأين يوسف استأذن امرأة العزيز بأن تخلو كل واحدة منهن به و تدعوه إلى ما أرادته منه، فلما خلون به دعته كل واحدة منهن إلى نفسها فلذلك قال: «مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ» و المراد بالآيات العلامات الدالة على براءة يوسف؛ و قيل: العلامات الدالة على الاياس منه؛ و قال السدى: سبب السجن أن المرأة قالت لزوجها: إن هذا العبد قد فضحنى بين الناس و لست اطيق أن أعتذر بعذرى، فاما أن تأذن بى فأخرج و أعتذر، و اما أن تحبسه كما حبستنى، فحبسه بعد علمه ببراءته؛ و قيل: ان الغرض من الحبس أن يظهر للناس ان الذنب كان له؛ و قيل: كان الحبس قريبا منها فأرادت أن يكون بقربها حتّى إذا أشرفت عليه رأته. و قوله: «حَتَّى حِينٍ» قيل: الى سبع سنين؛ و قيل: إلى خمس سنين؛ و قيل: الى وقت ينسى حديث المرأة معه. منه (رحمه الله).

(2) في المصدر: و دخل في السجن. م.

(3) علل الشرائع: 27- 28. م.

(4) مخطوط. م.

التالي ص 370/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...