بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 376 من 509

صفحة
[صفحة 282]

أَرَاكِ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُكِ قَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْمُلُوكَ بِمَعْصِيَتِهِمْ عَبِيداً وَ جَعَلَ الْعَبِيدَ بِطَاعَتِهِمْ مُلُوكاً قَالَ لَهَا يَا زَلِيخَا مَا الَّذِي دَعَاكِ إِلَى مَا كَانَ مِنْكِ قَالَتْ حُسْنُ وَجْهِكَ يَا يُوسُفُ فَقَالَ كَيْفَ لَوْ رَأَيْتِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْسَنَ مِنِّي وَجْهاً وَ أَحْسَنَ مِنِّي خُلُقاً وَ أَسْمَحَ مِنِّي كَفّاً قَالَتْ صَدَقْتَ قَالَ وَ كَيْفَ عَلِمْتِ أَنِّي صَدَقْتُ قَالَتْ لِأَنَّكَ حِينَ ذَكَرْتَهُ وَقَعَ حُبُّهُ فِي قَلْبِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى يُوسُفَ أَنَّهَا قَدْ صَدَقَتْ وَ أَنِّي قَدْ أَحْبَبْتُهَا لِحُبِّهَا مُحَمَّداً(ص)فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا (1).


ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق عن ابن المغيرة (2) عن جده عن جده عمن ذكره عنه(ع)مثله‏ (3) بيان قال الطبرسي (رحمه الله) قيل إن الملك الأكبر (4) فوض إلى يوسف أمر مصر و دخل بيته و عزل قطفير و جعل يوسف مكانه و قيل إن قطفير هلك في تلك الليالي فزوج الملك يوسف راعيل امرأة قطفير العزيز فدخل بها يوسف فوجدها عذراء و لما دخل عليها قال أ ليس هذا خيرا مما كنت تريدين و ولدت له إفرائيم و ميشا (5) و استوثق ليوسف‏ (6) ملك مصر و قيل إنه لم يتزوجها يوسف و إنه لما رأته في موكبه بكت و قالت الحمد لله الذي جعل الملوك بالمعصية عبيدا و العبيد بالطاعة ملوكا فضمها إليه و كانت من عياله حتى ماتت و لم يتزوجها انتهى. (7)


أقول يدل هذا الخبر و غيره مما أوردناه في هذا الباب على أنه كان قد تزوجها.

____________


(1) علل الشرائع: 30. م.

(2) هو جعفر بن عليّ بن الحسن الكوفيّ يروى عن جده الحسن بن عليّ بن عبد اللّه، و الحسن يروى عن جده عبد اللّه بن المغيرة.

(3) مخطوط.

(4) قال البغداديّ في المحبر: هو الريان بن الوليد بن ليث بن فاران بن عمرو بن عمليق بن يلمع و قال الثعلبي في العرائس: هو الريان بن الوليد بن ثروان بن أراشة بن فاران عمرو بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح (عليه السلام).

(5) قال ابن إسحاق: ولد ليوسف من امرأة العزيز افرائيم و ميشا و رحمة امرأة أيوب (عليه السلام) منه (رحمه الله).

(6) هكذا في المصدر و في النسخة التي عليه سماع المصنّف، و في المطبوع و نسخة مخطوطة «و استوسق» بالسين و هو الصحيح، و المعنى: و انتظم له ملك مصر.

(7) مجمع البيان 5: 243.

التالي ص 376/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...