بيان: هذا الخبر أوفق بأصول متكلمي الإمامية من كونهم(ع)منزهين عما يوجب تنفر الطباع عنهم فيكون الأخبار الأخر محمولة على التقية موافقة للعامة فيما رووه لكن إقامة الدليل على نفي ذلك عنهم مطلقا و لو بعد ثبوت نبوتهم و حجيتهم لا يخلو من إشكال مع أن الأخبار الدالة على ثبوتها أكثر و أصح (3) و بالجملة للتوقف فيه مجال.
قال السيد المرتضى (قدس الله روحه) في كتاب تنزيه الأنبياء فإن قيل أ فتصححون ما روي من أن الجذام أصابه حتى تساقطت أعضاؤه قلنا أما العلل المستقذرة التي تنفر من رآها و توحشه كالبرص و الجذام فلا يجوز شيء منها على الأنبياء(ع)لما تقدم ذكره لأن النفور ليس بواقف على الأمور القبيحة بل قد يكون من الحسن و القبيح معا و ليس ينكر أن يكون أمراض أيوب(ع)و أوجاعه و محنته في جسمه ثم في أهله و ماله بلغت مبلغا عظيما تزيد في الغم و الألم على ما ينال المجذوم و ليس ينكر تزايد الألم فيه و إنما ينكر ما اقتضى التنفير (4).