تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 467 من 509
صفحة
[صفحة 357]
قال وهب إن لجبرئيل(ع)بين يدي الله تعالى مقاما ليس لأحد من الملائكة في القربة و الفضيلة و إن جبرئيل هو الذي يتلقى الكلام فإذا ذكر الله تعالى عبدا بخير تلقاه جبرئيل ثم لقاه ميكائيل و حوله الملائكة المقربون حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ (1) فإذا شاع ذلك في الملائكة المقربين شاعت الصلوات على ذلك العبد من أهل السماوات فإذا صلت عليه ملائكة السماوات هبطت عليه بالصلوات إلى ملائكة الأرض و كان إبليس لعنه الله لا يحجب عن شيء من السماوات و كان يقف فيهن حيثما أراد و من هناك وصل إلى آدم حين أخرجه من الجنة فلم يزل على ذلك يصعد في السماوات حتى رفع الله تعالى عيسى ابن مريم(ع)فحجب من أربع و كان يصعد في ثلاث فلما بعث الله تعالى محمدا(ص)حجب من الثلاث الباقية فهو و جنوده محجوبون من جميع السماوات إلى يوم القيامة إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ قال فلما سمع إبليس تجاوب الملائكة بالصلوات على أيوب(ع)و ذلك حين ذكره الله تعالى و أثنى عليه فأدركه البغي و الحسد فصعد سريعا حتى وقف من السماء موقفا كان يقفه فقال يا إلهي نظرت في أمر عبدك أيوب فوجدته عبدا أنعمت عليه فشكرك و عافيته فحمدك ثم لم تجرّبه بشدة و بلاء (2) و أنا لك زعيم لئن